خريطة الموقع السبت 31 يوليو 2010م
التدريب الميداني في التربية الخاصة  «^»  المكافأة والطفل التوحدي  «^»  نحو تفعيل برامج الأندية الصيفية لطلاَّب التربية الخاصة وَ أصدقاؤهم  «^»  بيرغر سيلين.. أول شاعر توحدي في العالم  «^»  صعوبات القراءة - (ديسليكسيا dyslexia) - جهل الأهل والمدرسة...واضطرابات النمو المعرفي!  «^»  تكيف الأم مع طفل لديه إعاقة  «^»  أردني كفيف يتحدى الاعاقة ليدير شركة لتذاكر السفر  «^»  من يسمع للمعاقين في العالم العربي؟  «^»  زراعة الخلايا الجذعية  «^»  أمراض الدم الوراثية جديد المواضيع
أكثر من 650 مليون مصاب حول العالم عزل الأطفال المعاقين... يزيد من معاناتهم !  «^»  بعد مطالبة التربية الخاصة بتزويجهم .. المنيع والمبارك : لا مانع من زواج المعاق ذهنيا بفتاة سليمة  «^»  مدير مرور تبوك : جناح خاص لخدمة المسنين والمعوقين  «^»   الشؤون الاجتماعية تعترف بعجزها عن تلبية أكثر من 30% من احتياجات المعاقين في السعودية  «^»  في سابقة هي الأولى من نوعها.. أسبانيا تمنح معاقة ألمانية رخصة قيادة الطائرات  «^»  فائزون بجائزة الشيخ محمد بن صالح: الجائزة كسرت عزلة فرضتها الإعاقة علينا وأطلقت العنان لقدراتنا المكبوتة  «^»  بالتعاون مع مركز رسالة أمل «الجزيرة» يرعى تخريج مدربات الإعاقة العقلية  «^»  لتوحد مازال حالة معقدة و محرجة..عبد الهادي: للمجتمع والمربين دور كبير في تكوين مهارات التواصل وتعديل سلوك الطفل  «^»  ابنى يعانى من صعوبة فى التعلم رغم أنه ذكى.. فماذا أفعل؟  «^»  فتيات يقبلن الزواج من ذوي الاحتياجات الخاصة..دون تعقيد! جديد الأخبار

مكتبة الأخبار
الصحف والمجلات
رولا العمرو: حب الحياة أقوى من الشلل.!!



رولا العمرو: حب الحياة أقوى من الشلل.!!
رولا العمرو: حب الحياة أقوى من الشلل.!!
ما إن تبدأ ذكرى تفجيرات عمان الإرهابية بالاقتراب، حتى تشعر رولا العمرو بأنها على وشك الاحتفال بعيد ميلادها الثالث.
وتقول "إنها حياة جديدة تلك التي منحتها في ذلك اليوم". ورغم أنها لم تخترها، إلا أنها تحمد الله كثيرا على نعمة الحياة التي ما تزال تتنسم أنفاسها.
رولا (28 عاما) أسيرة للكرسي المتحرك اليوم، وتحاول جاهدة أن تتعاطى مع الحياة من منظور الإعاقة التي فرضت عليها، بسبب التفجيرات الأليمة التي حولت ثلاثة فنادق في عمان ملعبا لصناع موت حولوا الأفراح إلى مأتم كبير.
ورغم الشلل الرباعي الذي تعانيه، فما تزال رولا وفية للحياة، وعاشقة لها إلى أبعد حدود في اصرار وعزم على تجاوز ذلك الحدث الذي أصبح في حكم الماضي، رغم جذوره في جسدها.
تصر على اكمال طريقها، من دون أن تقف الحادثة عائقا أمام تحقيق أحلامها، أو كسر الأمل الذي تأبى أن تتركه، ولكنها عندما تستذكر ذلك اليوم، وتستعيد شريطه بالكامل، لا بدّ أن تكابد ألما كبيرا في الشكل الذي آلت اليه حياتها.
بدعم كل من حولها استطاعت رولا أن تتجاوز كثيرا من الأمور، خصوصا وأنها غدت مشلولة حركيا في أطرافها الأربعة، فالإصابة كانت عبر شظية استقرت في نخاعها الشوكي، واخترقت عظم الجمجمة، واستقرت في المخيخ، كما احدثت ثقوبا في رئتها وطحالها وكبدها.
تهتف فجأة بسعادة طفولية غامرة "أشعر بتحسن أطرافي يوما بعد يوم"، هذا الأمر تعده "إنجازا كبيرا" في حالتها، فهي قررت عدم الاستسلام للقنوط، وقررت أن تظل محاربة حتى النهاية.
الأمل لديها كبير بتحسن حالتها عبر التطور العلمي في العلاج من خلال عمليات زرع النخاع الشوكي والخلايا الجذعية، وربما مثّل استمرارها في عملها بكلية الأميرة منى "تمسكا أكثر بالحياة". تقول "أشعر أنني في بيتي الثاني ووسط عائلتي"، بسبب ما تلقاه من اهتمام ورعاية من قبل جميع العاملين هناك.
وتسعى رولا إلى تحقيق حلمها الذي طالما سعت إليه، إذ قدمت جلالة الملكة رانيا العبدالله دعما لها من أجل إكمال دراسة الماجستير في لندن، وهي الآن بانتظار موافقة الجامعة.
ولا تخفي رولا حزنها على ذوي ضحايا التفجيرات، غير أنها تقرّ "الله أعطانا نعمة النسيان". تغمض عينيها قليلا كأنما تحاول أن تسترجع لحظات ما عاشته ذات مساء عماني، لتصف تماما ما حصل معها.
لم يكن أمام رولا متسع من الوقت لأن تختبر حالة طويلة من الفرح والفخر لحصولها على تقدير الامتياز في دورة "الإصابات الحرجة والتعامل معها" من الولايات المتحدة الأميركية، فقد خرجت بإصابات حرجة لم تستطع التعامل معها، محمولة على الاكف، وغير قادرة على الحراك.
تنهيدة طويلة تسبق كلامها "منذ الصباح كنت أحس بالخوف. شعرت بأن أمرا ما سيحدث ويغير مجرى حياتي".
لم تكن تعلم أن شعور الخوف ذاك سوف يتحقق بهذه الدرجة من التراجيديا، عندما قررت في اليوم نفسه حضور حفل زفاف في فندق الراديسون ساس: دخلت قاعة الفرح تمشي على قدميها، وخرجت منها مصابة بشلل رباعي.
وشاءت لها الأقدار أن تتحول من إسعاف المرضى وتقديم العلاج لهم، إلى جريحة مشلولة تحتاج الى العلاج.
تقول وهي تحاول استجماع ذاكرة مفتوحة على الألم "كنا ننتظر بشغف كبير دخول الزفة ورؤية العروسين". ولكن العروسين لم يظهرا. الذي حدث هو "وميض هائل من الضوء الأبيض، أظلم الدنيا في عيني ودفعني إلى الوراء".
ظنت رولا أن الأمر لا يعدو أن يكون حلما ستصحو منه سريعا، ولكن الحلم طال كثيرا، وآثاره ما تزال ماثلة، ففقدت القدرة على الحركة في كامل جسدها سوى حركة محدودة في رقبتها واكتافها، وظلت حبيسة الفراش وأسوار المستشفيات لأكثر من 23 شهرا.
أصوات الناس الذين كانوا يركضون من حولها، وأشلاء متناثرة في كل مكان، مشاهد لا تستطيع أن تبعدها عن ذاكرتها. كل ما كانت تتمناه لحظتها هو القليل من الاوكسجين، كي تبقى على قيد التنفس.
بعد لحظات قليلة على التفجيرات وصل خبر موتها إلى القيادة العامة وإلى أسرتها، وقيل لهم أن جثة ابنتهم موجودة في المشرحة.
الوالدان المفجوعان منعا من رؤية جثة ابنتهما، ولم يجدا الا حقيبتها الشخصية، ليستسلما لحقيقة استشهادها، وليعودا إلى مدينة الكرك، فيتم تجهيز القبر، وتفتتح العائلة مجلس عزاء.
ولكن القدر كان له تخطيط آخر، إذ صحت رولا وقالت للأطباء إنها ملازم بالخدمات الطبية في كلية الأميرة منى، وهكذا فقد عرف أطباء المشرحة أنهم خلطوا بين رولا وبين جثة الفتاة التي أحضرت معها، وأن حقيبة اليد لا تعود إلى صاحبة الجثة.
في الأيام الأولى التي قضتها رولا في المستشفى لم تكن تستطيع الكلام، لكنها كانت تسمع كل ما يدور من حولها، فكانت دموعها تتساقط لكي تشعر والديها بأنها موجودة.
خمسة أشهر قضتها على جهاز التنفس في المدينة الطبية، وكانت والدتها تفهم ما تريد ابنتها من حركة شفاهها.
عندها جاءتها مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني، فوضعها الصحي الحرج حتم تلقيها العلاج خارج الأردن، وهكذا كانت الرحلة إلى بريطانيا لاستكمال العلاج في مركز متخصص بتأهيل المصابين بالشلل الرباعي، لتعود بعدها من أجل قضاء عام كامل في مركز فرح للتأهيل.
المكرمة الملكية الثانية جاءت بأسرع ما كانت تتوقع رولا، وهو المنزل الذي قدمه لها جلالة الملك عبدالله الثاني ليتناسب مع وضعها الصحي وإعاقتها. وبقيت رولا عدة ايام غير مصدقة انها في منزلها القريب من مركز عملها في الخدمات الطبية.
لم تتقبل رولا الوضع الذي فرض عليها، ولم تستطع التعايش مع الشلل الرباعي، ونتج عن هذه المرحلة كره شديد لرؤية الناس وسماع كلامهم ومواساتهم، ما جعلها تمرّ بتقلبات نفسية تخللتها مراحل غضب وعدم الرضا عن الذات.
رولا التي تم ترفيعها الى رتبة ملازم أول أثناء العلاج، بدأت تتمرد على حالتها، ورفضت الاستسلام للإعاقة التي حرمتها استخدام يديها ورجليها، وهي اليوم تستأنف عملها بكلية الأميرة منى كمرشدة أكاديمية، اذ هيئت ظروف عملها بما يتناسب مع ووضعها الجسدي والنفسي.
الإعاقة لم تمنعها كذلك من التمتع بروح الفكاهة لإسعاد جميع من حولها، فهي تجد أن الاعاقة تزول بمجرد ازالة المعيقات، كالأدراج (السلالم) التي تعتبر أكبر عائق امام من يستخدم الكرسي المتحرك، وهي ذاتها الادراج التي تمنعها من دخول أماكن عديدة مع عائلتها، فليست جميع الاماكن مؤهلة لذوي الاحتياجات الخاصة.
أمور صغيرة لكنها تشكل غصة في قلب رولا، فهي تتمنى أن تستطيع تمشيط شعرها بالطريقة التي تريدها، وأن ترتدي ملابسها من دون معاونة أحد، او أن تجلس مع صديقاتها من دون ان يكون معها أحد يساعدها.
فريهان الحسن عمان – جريدة الغد الأردنية 9/11/2008
تم إضافته يوم الأحد 23/11/2008 م - الموافق 25-11-1429 هـ الساعة 12:38 صباحاً

شوهد 112 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.51/10 (21 صوت)






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.spneeds.org - All rights reserved

مجلة احتياجات خاصة منتديات احتياجات خاصة  مجلة الإعاقة الغامضة التوحد  مناهج احتياجات خاصة المكتبة الخاصة عروض البوربوينت
التربية الخاصة  الموهوبين الإعاقة البصرية الإعاقة العقلية الإعاقة السمعية الإعاقة الحركية الاضطرابات السلوكية والتوحد صعوبات التعلم اضطرابات التواصل فيديو التربية الخاصة

الصور | المواضيع | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية