الصحف والمجلات أم المواهب .. زوجة رئيس وزراء ماليزيا: طفل موهوب بين كل 100 ألف
أم المواهب .. زوجة رئيس وزراء ماليزيا: طفل موهوب بين كل 100 ألف
مجلة احتياجات خاصة - جريدة الوطن - جمال خاشقجي:
محبة للأطفال وعاشقة لبلادها ولأنها تؤمن طوال الوقت أن البناء السليم هو الأساس.. تسعى طوال وقتها للبحث في علم نفس الطفولة ودلالات الذكاء وأصول رعاية المواهب. ورغم أن العمل النسائي قد يأخذها بعض الوقت تعود مسرعة لمهمتها الكبرى وكأنها حلقت لها. إنها زوجة رئيس الوزراء الماليزي داتن سيري روزماه.
تدرك السيدة داتن أن التنمية الشاملة والمستديمة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا غرس معناها الحقيقي في النشء منذ الصغر. وفي ضوء ذلك تمضي زوجة رئيس الوزراء في القراءة والدراسة والتعمق حد معرفة معدلات الذكاء وقياسات الموهبة.
شيئاً فشيئاً زادت الفكرة توهجاً وتم تكوين أو بناء برنامج وطني لرعاية الأطفال. على أن البرنامج في ماليزيا شأنه في ذلك شأن أي برنامج في دولة متقدمة يتجاوز الشعارات والتنظير الأجوف إلي الواقع العملي .. فرياض الأطفال على سبيل المثال ليست للترفيه والتسلية بل والدراسة الهامشية وإنما لاكتشاف النبوغ المبكر وصقل المواهب واحتضان الإبداع.
تؤمن السيدة داتن أن من بين كل عشرة آلاف طفل واحد ماهر ومن بين كل مائة ألف طفل موهوب.. ولأن ماليزيا ذات ثقل سكاني كبير شأنها في ذلك شأن معظم الدول الاسلامية تثق زوجة رئيس ماليزيا في أن الأيام والشهور والسنوات حبلى بمئات بل بآلاف المواهب الجديرة بالاهتمام منذ الوهلة الأولى وحتى دخول الجامعة مروراً بمراحل التعليم الأخرى.
سألتها في البداية: هل من الممكن أن تخبرنا عن برنامج الأطفال الموهوبين ولماذا بدأت العمل في هذا البرنامج؟
نعم.. لقد بدأت ذلك البرنامج عندما وجدت أن هؤلاء الأطفال الموهوبين موجودون في كل مكان بما في ذلك ماليزيا.. وما أصابني بالدهشة هو أن هناك أطفالاً موهوبين، ولكن ليس هناك برامج خاصة من أجلهم، نحن لا نعتني بهؤلاء الأطفال الموهوبين، ولذلك كان اعتقادي أنه إذا لم تكن هناك برامج خاصة لهذه الشريحة فإنهم لن يستطيعوا تطوير قدراتهم إلى أقصى درجة ممكنة.. أنت تعرف أن هناك معايير لاختبار معدل الذكاء" IQ" ومعدل الذكاء" EQ".
ماذا تعنين بمصطلح " EQ"؟
أعني به الذكاء العاطفي المتعلق بالتفكير الإبداعي والقدرة على توليد أفكار جديدة خاصة، ولذلك أردت أن أفعل شيئاً من أجل هؤلاء الأطفال من خلال برنامج الأطفال الموهوبين بهدف مساعدتهم على تطوير مواهبهم.
لقد شعرت بالأسى لأن لدينا أطفالاً موهوبين، ولكن لأننا ليس لدينا برامج خاصة بهم فحينها يذهبون إلى بلدان أخرى تتوفر فيها برامج للتعامل معهم من خلال برامج ممتدة على المدى الطويل. وما أصابني بالأسف بصورة أكبر عندما اكتشفت أن هؤلاء الأطفال عندما يرحلون نخسرهم على المستوى الوطني وعلى المستوى التعليمي.
واكتشفت أنه عندما يكون لدينا بالفعل برنامج خاص للتعامل معهم وقتها يبقون في بلدنا ويشاركون في بناء الأمة ويساعدون في تنمية اقتصاد بلدنا، إنهم يشكلون جزءاً من رأس المال البشري للبلد، ولهذا رأيت ضرورة إطلاق البرنامج بأقصى قدر ممكن.
وعندما زرت جامعة واشنطن وجدت أن لديهم برامج مميزة خاصة بالأطفال الموهوبين منذ نحو 40 عاماً. وبالتالي رأيت أن علي أن آتي بمثل هذه البرامج إلى ماليزيا. قلت لهم أود أن نعمل سوياً، وعملنا من خلال الجامعة الوطنية هنا، وعلى مدى ثمانية أشهر تم إنجاز كل شيء فيما يتعلق بالبرامج والاختبارات وكل ما يلزم لتحديد معايير تنمية معدل ذكاء الأطفال الموهوبين.
لقد لاحظت أنهم يخضعون الأطفال الموهوبين لبرامج تتوافق مع الطلاب الجامعيين وطلاب المدارس الثانوية، وعندما سألت الأساتذة عما إذا كان هؤلاء الطلاب يتوافقون مع هذه البرامج أجابوني بنعم، الأطفال الموهوبون ثروة وإذا أهملنا رعايتهم فإنهم يذهبون على بلدان أخرى، هؤلاء الأطفال الموهوبون موجودون في كل مكان، إنهم موجودون في ماليزيا والمملكة العربية السعودية وغيرهما من البلدان، إذا لم تكن لدينا برامج لرعاية هؤلاء الأطفال الموهوبين فلن يبلغوا أقصى درجاتهم.
لقد اكتشفت أن هؤلاء الأطفال الموهوبين إذا لم تكن هناك برامج خاصة لرعايتهم فإنهم يمكن أن يميلوا لأن يكونوا" هاكرز" مثلا. وبالتالي توصلت لقناعة بأن الأطفال الموهوبين إما أن يكونوا شيئاً عظيماً ومبدعاً في ماليزيا أو أن يملوا لن يكونوا شيئاً غير مفيد لماليزيا. ومن هنا جاء إطلاق برنامج الأطفال الموهوبين.
عقوبة الموهوبين
سألتها:هل هناك دراسات تعطي أرقاماً رسمية إحصائية حول نسبة الأطفال الموهوبين في أي مجتمع؟
نعم. لقد حضرت محاضرة علمية لأحد الأساتذة حيث أشار في بحثه إلى أنه من بين كل عشرة آلاف طفل هناك طفل ماهر، ومن بين كل 100 ألف طفل هناك طفل موهوب، ولو لم نهتم بهؤلاء الأطفال فإننا نهدر إمكاناتهم وقدراتهم ومواهبهم ومهاراتهم. ولا بد من توفير برامج خاصة بهؤلاء الأطفال الموهوبين لأنه بدون توفير برامج خاصة بهؤلاء الأطفال فإن معلميهم يمكن أن لا يتفهموا طبيعة كونهم أطفالاً موهوبين ويمكن أن يعاقبوهم، ولوعاقبوهم ربما لن يكون بوسعنا التعامل معهم فيما بعد.
ذكرت أنه من بين كل عشرة آلاف طفل هناك طفل ماهر ومن بين كل 100 ألف طفل هناك طفل موهوب، ما هو الفرق بين الطفل الماهر والطفل الموهوب؟
الطفل الماهر هو طفل عادي ولكنه يمكن أن يتطور بصورة أسرع، أما الطفل الموهوب فهو طفل موهوب في مجال معين مثل أن يكون موهوباً في مجال الرياضيات أو العلوم.
من أين جاءتك فكرة تأسيس منظمة خاصة للعناية بهؤلاء الأطفال؟
لم أكن أعني بأن تكون هناك منظمة، لكن هذا جاء من خلال برنامج رعاية الأطفال بصورة عامة وأن يتوفر لكل طفل التعليم اللائق والمناسب من الناحية العلمية من خلال تبني برامج تتفق بصورة حقيقية مع تطوير أداء الطلاب من خلال برنامج علمي حقيقي يتعامل معهم على أنهم أطفال وليس على أنهم بالغون لأننا لو تعاملنا معهم على أنهم بالغون فسوف ينمون في فوضى، ما نريده هو أن ينمو هؤلاء الأطفال في مناخ اجتماعي يتعامل معهم على أنهم أطفال في الأساس لأننا لو لم نتعامل معهم على أنهم أطفال فإنهم سيكونون واقعين تحت ضغط ولن يكونوا سعداء، بل سيكونون محبطين، ولذلك تناقشت مع المتخصصين وانتهينا إلى نتيجة بأن الأطفال يمكنهم أن يعبروا عن أنفسهم وأنهم يعرفون احتياجاتهم الفيزيائية، وإذا لم نفهمهم فإنهم يمكن أن يعانوا من أمور كثيرة مثل الشعور بالوحدة الاجتماعية أو عدم السعادة.
هل تعنين أطفال رياض الأطفال؟
نعم. إنني أعني بطلاب مدارس الحضانة الماليزية والتي تستخدم نظام تربية قائم على تنمية عقول الأطفال تحت خمس سنوات في جميع الحضانات في ماليزيا بما يستهدف تحفيز عقول الأطفال وإدماجهم في قالب المثقفين البارزين في المستقبل.
وأعتني في الأساس بالأطفال الذين يأتون من المناطق الريفية والمناطق النائية خاصة وان أهالي الطبقات الغنية يمكنهم إرسال أبنائهم إلى المدارس التي يريدون إرسالهم إليها. كان اهتمامي الأساسي بالأطفال الذين يأتون من المناطق الريفية والنائية لأنه لو لم نحتو هؤلاء الأطفال داخل المجتمع ونتعامل مع مواهبهم بالصورة اللائقة فإنهم يمكن أن يسببوا مشكلات.
مسؤولية قومية
هل يخضع هذا البرنامج لرعاية وزارة التربية والتعليم؟
حتى هذه اللحظة فإن الاهتمام بهؤلاء الأطفال مسؤولية مكتب رئيس الوزراء، لكننا نعمل سوياً مع الوزارات والإدارات الأخرى مثل وزير التنمية الريفية، كما أننا نتعامل مع الإدارات والوزارات المعنية بالتدريب حيث نركز على تدريب المعلمين الذين يتعاملون مع هؤلاء الأطفال من خلال منحهم دبلومات جامعية تساعدهم على فهم طبيعة هؤلاء الأطفال لأننا إذا لم نفهمهم فسوف ينمون غرباء، وبالتالي فإن المعلمين الذين يتعاملون مع الأطفال في هذه السن المبكرة يجب أن يكونوا مدربين، وبالتالي فإن توفير المؤسسات والإمكانات اللازمة لتدريبهم هو أمر مهم جداً.
كما أن الحكومة أولت عناية خاصة بتأسيس معاهد خاصة لتدريب المعلمين وتأهيلهم على المستوى القومي، وتهدف هذه المعاهد إلى تزويد قطاع التعليم بالتوجيهات المهمة لإعداد المعلمين. كما أننا نهتم أيضاً بالأطفال صغار السن من خلال تأهيل المعلمين والأمهات للتعامل معهم بحيث ينمو الطفل سعيداً.
لم تكن لدينا برامج خاصة لهؤلاء الأطفال، لذلك نود أن نضع البرامج وأن نحدثها بحيث تكون معتمدة على البحث العلمي بداية من السن المبكرة.
احترام غطاء الرأس
قلت لها: أراك نشيطة أيضاً فيما يتعلق بقضايا المرأة في العالم الإسلامي.
قالت نعم فالمرأة المسلمة لها وضع خاص على مستوى العالم.. إنها تناضل من أجل تحقيق المزيد من حصولها على حقوقها، لكنها في الوقت ذاته تعاني وتشتكي من الأوضاع التي تعاني منها من ناحية العدالة أو التمييز ضدها.
قلت: إنه أمر مربك فكيف تتعاملين مع هذه الأوضاع وما الذي تحاولين لتحقيقه للتغلب على ذلك؟
ما أريد تحقيقه هو أنني أريد أن يعرف العالم أن المرأة المسلمة ينبغي أن تحمى وأن تعامل بصورة محترمة، وألا ينظر إليها باحتقار لأنها ترتدي غطاءً للرأس، أريد أن يكون لدى العالم مفهوم حقيقي عن المرأة المسلمة. أريد أن يعرف العالم أننا متقدمون وأن لدينا طموحاً ولدينا القدرة والاستطاعة على تحقيق ما نريد وأننا نؤمن بفهمنا للإسلام، وبما أننا كذلك اعطونا المنصب وامنحونا حق المشاركة في صنع القرار. فكما تعلم فإنه طبقاً لتعاليمنا الإسلامية فإن المرأة يجب أن تعامل بصورة حسنة.
وإذا كانت هناك نساء تفكرن بصورة جيدة وتمتلكن سمات جيدة فلا ينبغي أن يتعرضن للتمييز.
أنا لا أقول إننا يجب أن نتعارك مع الرجل في الشوارع ولكنني أقول إننا يجب أن نعمل يداً بيد مع الرجل وأن على الرجال أن يفهموا ذلك أيضاً. ومنطقي أنه لو كانت المرأة تستحق ذلك فإن على الرجل أن يحترم ذلك أيضاً. الرجل عليه أن يحترم المرأة وأن يحترم طموحات المرأة.
فقط العدل
في كثير من البلدان الإسلامية هناك نساء طموحات يتقدمن الصفوف ويدفعن مجتمعاتهن نحو التطور مثلما هو الحال هنا في ماليزيا، كيف يمكنكم التوصل إلى توازن بين طموحات هؤلاء النساء وما تطمحون إلى تحقيقه؟
إنني أؤمن بأن من حق المرأة أن تكون طموحة، لكن هذا ينبغي أن يكون وفقاً لتعاليم الإسلام، أنت لا تستطيع أن تدافع عن شيء لا يتفق مع جوهر التعاليم الإسلامية، أنت تستطيع أن تطالب بالعدالة والعدل، ولكنك لا تستطيع أن تطلب شيئاً ضد تعاليم الإسلام، هذا هو ما أؤمن به، ولذلك فإنني أحضر أسبوعياً فصلاً دراسياً حول ترجمة القرآن الكريم، لأنني أريد أن أعرف ماذا يريد القرآن منا أن نفعل، ما هو الذي يعلمنا القرآن أن نفعله أو لا نفعله، وما هي حدود المرأة، وما هي حقوقها، هذا هو ما أريد أن أفهمه، إذا رأيت شيئاً أو فعلته أو لم افعله، أريد أن أعرف ما إذا كنت اتبع تعاليم الإسلام أم لا.
دور السيدات الأوائل
أنت تنظمين مؤتمر قمة للسيدات الأوائل العام القادم هنا في كوالا لامبور لماذا؟
إن شاء الله سننظم هذا المؤتمر، إنني أشعر أننا كزوجات للقادة يقع على عاتقنا مسؤوليات، إننا نستطيع أن نحقق ما نريد تحقيقه بالصورة اللائقة، إننا نتمتع بميزة قربنا من هؤلاء القادة، وبالتالي فإنني أردت أن أؤكد على أننا يمكننا تحقيق ما نشاء في إطار تعاليم الإسلام ومبادئه، مثلاً إذا أردت أن أؤسس تعليماً جيداً، فإنني أشعر بان بإمكاني أن أفعل ذلك، يمكنني أن أجمع المتخصصين في هذا المجال وان أعمل معهم وأن أتحدث معهم- لا أقصد هنا نفسي- وإنما أتحدث عن مجموعة المتخصصين المحترفين العاملين معي، ويمكننا أن نعد الأوراق اللازمة لذلك وأن نستمع على آراء الخبراء، وإذا كان ما نقوم به مفيداً علينا المضي قدماً فيه تنفيذه، أما إذا انتهينا إلى أن الأمر ليس مفيداً فعلينا نسيانه. المهم هو أن يكون ما نقوم به في صالح الناس وفي صالح المواطن الماليزي كما هو الحال بالنسبة لبرنامج الأطفال الموهوبين. وإذا انتهينا إلى ذلك فإننا يمكننا أن نحقق ما نريده بصورة أسرع.
لهذا اشعر بأن السيدات الأوائل في حاجة إلى عقد مثل هذا المؤتمر وأن يناقشن المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا وأن يبحثن كيفية التغلب عليها من خلال وسائل علمية تساعدهن على تحقيق ما يردن تحقيقه. وذلك في إطار التعاليم الموجودة في بلادهن الإسلامية. والمهم ألا نطلب المستحيل وألا نبالغ في طلباتنا. فبالنسبة لي أشعر أننا إذا طلبنا شيئاً معقولاً فإن الحكومات ستستمع لنا وأن قادة الدول سوف يستمعون لنا لأنني متأكدة من أن قادة الدول حساسون ويقدرون مسؤولية مطالب مجتمعاتهم. كما أنهم يدركون احتياجات المرأة. المرأة في ماليزيا تشكل حوالي 50% من تعداد الشعب، ونحن جزء من مواطني ماليزيا ويجب أن ندافع عن حقوق المرأة. وأشعر أن المرأة الماليزية محظوظة لأن قادتها يفعلون كل ما في وسعهم من أجل رفع مكانة المرأة هنا ومن أجل أن تتبوأ المرأة مكانتها المناسبة في هذا البلد. نحن نعامل بصورة جيدة من جانب الحكومة.
أسس الموضة
أراك أيضا نشيطة في مجال الموضة الإسلامية وفي مجال عروض الموضة الإسلامية، لماذا لا تقيمين مثل تلك العروض في المملكة العربية السعودية؟
نحن نفعل ذلك في كل مكان بما في ذلك المملكة العربية السعودية، وإذا أتيحت لنا الفرصة الملائمة فسوف نفعل ذلك في المملكة العربية السعودية. كما نريد أن نفعل ذلك في باقي بلدان الشرق الأوسط. وليس هذا فحسب، بل إننا نهتم أيضاً بعرض الموضة الإسلامية في واشنطن ونيويورك وفي كل مراكز الموضة العالمية.
ما أريد أن أقوله للعالم هو إننا لسنا أناساً عدوانيين وإننا نواكب الموضة وفقاً لتعاليمنا الإسلامية وإننا ناضجون. أريد أن أخبر العالم بأنه ليس معنى أننا نساء مسلمات أن نكون" دوجماتيك" أو أننا لا نحب الموضة أو أننا لا نتبع الموضة.
أريد أن أخبر العالم بأن المرأة المسلمة مثلها مثل أي امرأة أخرى. لكننا نرتدي ما ينبغي أن ترتديه المرأة المسلمة تبعاً للموضة. إننا نريد من الغرب أن يفهمنا ونستطيع إن نقدم للعالم نموذجاً للموضة الإسلامية. ولدينا بالفعل طلباً من مونت كارلو لإقامة عرض للموضة الإسلامية في أغسطس القادم.
هل لديكم مؤسسات لرعاية المصممين من الشباب الموهوبين في مجال الأزياء الإسلامية؟
ليس لدينا مؤسسات رسمية لذلك، لكن لدينا مجموعة من الناس الذين ينظمون ذلك، وهم ينظمون هذا العمل على مدى أكثر من عامين. ونتيح للمصممين الموهوبين إقامة عروض للموضة الإسلامية. كما نتواصل مع مصممين من البلدان الأخرى أيضا.
إذا أراد مصممون سعوديون التواصل معكم، كيف يمكنهم ذلك؟
نحن نتواصل مع مصممين من بلدان مختلفة مثل لبنان وأفغانستان والهند وإندونيسيا وسنغافورة، ويمكننا التواصل مع المصممين السعوديين سواء من خلال دعوتهم إلى ماليزيا أو من خلال الذهاب إلى السعودية، يمكننا أن نعمل معاً، وان نتعاون معاً، وهو تعاون أعتقد أنه مرغوب فيه من الجميع بما في ذلك الرجال.
أثق أن الجميع سيود حضور تلك العروض، أضمن لك أنهم سيأتون إلى ماليزيا لمشاهدتها.
لدينا مجلات تتناول تلك العروض. وسوف نقوم بتصوير العرض الذي سنقيمه في مونت كارلو.
ود ووفاء
لقد قمت بأداء الحج واعتمرت عدة مرات والتقيت بأشخاص سعوديين وأود أن أعرف ما هي انطباعاتك عن الحج وهل تربطك صداقات بنساء سعوديات؟
كل فرد كان مشغولاً بأداء الشعائر الدينية للحج، وكنت إلى جوار زوجي ويحيط بنا حجاج قادمون من ماليزيا. الجميع كانوا ممنونين بما شاهدوه أثناء الحج. أما فيما يتعلق بالنساء السعوديات فقد التقيت بكثير من النساء السعوديات وأرتبط بصداقات معهن. لقد كنت التقي بهن في المحلات التجارية ولاحظت أن النساء السعوديات يشعرن بالمسؤولية ويقدرن حجمها وأنهن متجاوبات ويتميزن بالود والرقة ودفء المعاملة، كما أنهن تلقائيات، لقد كن يدعونني لتناول الشاي في بيوتهن وشققهن في لندن. وكنت أذهب إليهن ويأتون إلي. كنا نتبادل الزيارات وأرقام التليفونات لكي نبقى على تواصل. ونفس الانطباعات المرسومة في ذهني عن المرأة السعودية هي ذاتها الانطباعات المرسومة حول المرأة الإماراتية حيث ارتبط بعدد كبير من الصديقات هناك. لقد بدأت أحرص على زيادة عدد صديقاتي في هذا الجزء من العالم بحيث نتبادل الأفكار فيما بيننا. ولكن للأسف ليس لدي الوقت الكافي لتتبع ذلك. ولذلك آمل أن تكون هناك مؤتمرات ولقاءات مستقبلية وأن ألبي الدعوات لحضورها. كما أن لدي طموحاً في أن أتواصل مع نساء قادة المنطقة لأن علينا أن نفهم بعضنا البعض وأن نعمل معاً حتى نتكلم بصوت واحد. في الماضي لم يكن هناك تواصل بين بعضنا البعض. واليوم أصبح هناك تواصل وعلينا أن نستفيد بهذا التواصل للعمل يداً بيد.
تم إضافته يوم الجمعة 15/01/2010 م - الموافق 30-1-1431 هـ الساعة 9:28 مساءً