6 آلاف دينار كلفة طالب التوحُّد سنوياً.. ونعتمد كلياً على التبرعات
مجلة احتياجات خاصة - الوقت البحرينية :
قالت المشرف بمركز الوفاء للتوحد خاتون المير إن ''كلفة كل طالب بالمركز، تصل إلى 6 آلاف دينار سنويا ''، لافتة إلى ''30 حالة بالمركز تتراوح أعمارها ما بين 3-12 سنة، تعاني من التوحد''.
وهذه الفئة تعاني من عدة مشكلات، كضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي، وضعف في العلاقات الاجتماعية والإصابة بنوبات بكاء أو ضحك من دون سبب ملحوظ، إضافة إلى التوتر التام، التعلق بالأشياء بشكل غير طبيعي ومقاومة الروتين وعدم إدراك الخطر وعدم الشعور بالألم، ولا يحب أن يحضنه أحد، اضطرابات في الحواس كالسمع والشم أو اللمس إما نشاط زائد أو خمول مبالغ فيه، حركات متكررة وغير طبيعية مثل هز الجسم أو الرأس، رفرفة باليدين.
وأوضحت المير أن المركز ''يحتضن 7 صفوف دراسية ما بين (4-5) طلاب يتم توزيعهم كل حسب قدراته ونسبة التوحد به وفي المركز 11 مدرسة، تتولى عملية رعاية وتعليم وتدريب هؤلاء الأطفال''.
وتابعت ''فئة أطفال التوحد من الفئات التي تعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه، إلا أن ذلك لا يعمم على هذه الفئة، فهذا الاضطراب يعتبر اضطرابا سلوكيا قد يصاحب بعض الحالات، ويتم التعامل معهم باستخدام بعض البرامج الحديثة''.
ويشمل المركز 5 أقسام رئيسة وهي القسم النمائي، قسم ما قبل الأكاديمي، القسم الأكاديمي، قسم ما قبل التمهيدي المهني، وأخيراً قسم متابعة الدمج.
وتأسست الجمعية البحرينية للتخلف العقلي العام 1992 على أيدي مجموعة من المهتمين بهذا المجال، وكان أهم أهداف الجمعية تقديم الخدمات التأهيلية والتعليمية والتدريبية والترفيهية لهذه الفئة من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على توفير الإرشاد الأسري لأهالي هؤلاء الأطفال والتخفيف من معاناتهم اليومية.
وفي سبتمبر العام 1994 تمكنت الجمعية وبمساعدات أهل الخير من افتتاح مركز الوفاء في الفترة المسائية للأطفال الذين يعانون من ضعف في القدرات العقلية والذين على قوائم الانتظار في المراكز المتشابهة. وفي فبراير العام 1997 افتتح المركز وحدة التوحد في الفترة الصباحية بهدف تقديم الخدمات للأطفال المصابين بالتوحد للفئة العمرية من 6 إلى 12 سنة.
تدريب الطفل على زيادة التركيز وتخفيف النشاط الزائد
أوضحت المير أن رعاية طفل التوحد تتمثل في ''الوقوف وتحديد نقاط القوة والضعف لديه من خلال تقييمه باختبارات مختلفة تناسب هذه الفئة ومن ثم وضع خطة تربوية فردية تناسب قدرات الطفل''.
وأضافت ''نقوم بتدريب الطفل على زيادة التركيز والتخفيف من فرط النشاط وتعديل سلوكه باستخدام بعض أنشطة العلاج المهني وبعض حركات برنامج البرين جيم وكذلك أنشطة التكامل الحسي وباستخدام تقنيات تعديل السلوك المختلفة''.
وقالت المير ''نلجأ كذلك لطريقة في التعليم تعتمد على ما يسمى بالحافز (الجائزة) وذلك باستخدام المعززات وخصوصا عن استخدام برامج تحليل السلوك التطبيقي للتدريب والذي يعتمد في الأساس على تقديم المعززات كمكافأة كاستجابة شرطية للسلوك''.
ولفتت إلى أن ''أبرز المشكلات التعلمية التي تواجه هذه الفئة هي المشكلات الحسية، والتي نحاول تحسينها بجلسات التكامل الحسي لكل طفل ومحاولة تكييفهم مع البيئة الخارجية تدريجيا''.
وأكدت المير أن المركز ''يسعى جاهداً إلى تنمية مهارات معينة لدى طفل التوحد بالمركز كمهارات القراءة والتي تُنمى بالتسلسل البصري، بالتدرج بدءا من أبسط المهارات باستخدام الصور الملونة لقوة الإدراك البصري لمثل هذه الفئة، وباستخدام أمور معينة معها كالرسم والموسيقى''.
تم إضافته يوم الجمعة 15/01/2010 م - الموافق 30-1-1431 هـ الساعة 9:20 مساءً