خريطة الموقع الثلاثاء 16 مارس 2010م
أطفال التوحّد   «^»  وزارة شؤون المعاقين؟  «^»  عصر الإنهاك النفسي   «^»  للحد من العنف والجريمة.. نحتاج لأبحاث في صعوبات التعلم  «^»  ورقة عمل - إعداد المجتمع نفسياً وتهيئته لقبول ذوي الحاجات الخاصة  «^»  التواصل غير اللفظي للطفل المعوق سمعيا  «^»  عش حياتهم كي تعرف معاناتهم  «^»  سبل التكافل الاجتماعي نحو ذوو الحاجات الخاصة  «^»  هل هناك علاقة بين الدسلكسيا وعمى الألوان؟  «^»  أهمية العلاقات الإنسانية في الصَف الدراسي جديد المواضيع
رفع إعانات ذوي الاحتياجات الخاصة إلى 20 ألفا.. وصرفها شهريا  «^»  ندوة “حقوق المعوقين” تشهد حواراً ساخناً عن الواقع والمأمول  «^»  آباء معاقين يتهمون مراكز تعلـيمية بالإهمال والتقصير‏ ... ومختصون يؤكدون ضرورة التعاون  «^»  افتتاح وتسليم مركز الأمير سلطان للتربية الخاصة في الطائف لوزارة التربية والتعليم  «^»  صدى الإعاقة : مجلة احتياجات خاصة فضاء رحب لذوي الإعاقة  «^»  البنعلي مترجم لغة الإشارة: أعيد صياغة الخبر بما يتناسب مع عقلية الأصم  «^»  شرطي مرور معوّق ذهنياً يكسب عشر ميداليات  «^»  معلم سعودي يهزم الشلل بالعمل واكتشاف الطلبة الموهوبين  «^»  «التربية» توافق على منح تراخيص إنشاء مدارس «توحد» أهلية  «^»  أمام البرلمان المصري .. المعاقون يحتجون لليوم الثالث على التوالى جديد الأخبار

المقالات
التربية الخاصة
الإعاقة قضية للحوار العلمي الهادئ

مندل عبدالله القباع









قضية للحوار العلمي الهادئ
مندل عبدالله القباع
نقلا ً عن جريدة الجزيرة

إن قضية الإعاقة -بدنية كانت أو حسية أو عقلية- هي قضية علمية نفس اجتماعية بالدرجة الأولى، ويركز العلم الحديث على التوجه نحو المعاق باعتباره فردا ينتمي لبيئة طبيعية (أسرة) تمثل سياقاً اجتماعياً، هو المسؤول عن تشكيل سلوك الفرد.

ويقول اختصاصيو العلوم السلوكية: إن الأسرة في تفاعلها -بين بعضها البعض- عمليات اجتماعية وسيكولوجية محدداً بما يتميز به الأفراد من خصائص غرائزية وانفعالية فضلاً عن العوالم الوراثية التي يمكن في ضوئها القول بأن ما ينتاب الفرد من إعاقة حتى على المستوى السلوكي ما هي إلا سلسلة العوامل الوراثية ذات الحتمية الإرثية الممتدة عبر التاريخ القريب والبعيد المتأثر بالسياق الاجتماعي.

ولم يقاوم هذه الفكرة لا علماء الوراثة ولا علم النفس التكويني ولا ذوو النزعة السلوكية المتطرفة ولا عدد هؤلاء الذين يتكلمون عند التكوين الانطباعي، وإن هذه الفكرة تتفق مع أصحاب المذهب الحيوي الذي يرى أن هناك قوة دافعة حيوية تشكل الكائن الحي وتنظم له نموه وتطوره كما تهيمن على سلوكه، ويتوقف عليها نشاطه ويقدر طاقة النشاط تكون الحياة وتفاعلها. إذن ترتبط الحياة باستمرارية النشاط، ويرتبط النشاط بعملية النمو، والنمو عملية تكاملية حيوية، فإذا ما صنف الكائن الحي أي موقف من المواقف في مسار تكوينه فإنه يؤثر في سلوكه كما يواجهه بالكلية. والمهم في ذلك أن العوامل التي تؤثر في مسار التكوين والتي يتوقف عليها النمو هي الوراثة، والوراثة هي كل ما يأخذه الفرد من أبويه عن طريق الكروزومات والجينات. فالكروزومات تنقل العوامل الوراثية عن طريق الجينات التي تحمل الصفات الوراثية عن كل من الأب والأم. وينتج عن ذلك أن الأساس الوراثي ثابت في كثير من المظاهر الجسمانية، وأن معظم الصفات الوراثية تتوقف على عدة عوامل وكلما تعددت العوامل تعددت النتائج في بيئة قد تكون متوافقة أو غير متوافقة. في ضوء ذلك يعتبر المعاق شخصاً يعاني خللاً أو عجزاً أو قصوراً جسمياً أو عقلياً أو اجتماعياً أو نفسياً نتيجة عوامل وراثية أو بفعل اكتساب أو تعلم بيئي يحول بينه وبين الأداء العملي أو ممارسة النشاط الجسمي أو الفكري بصورة طبيعية مما يؤدي إلى نقص في القدرات لحد يستوجب معه انتظامه في برامج تأهيلية خاصة باستخدام محسوب لقدراته المتبقية، بما يمكنه من التكيف المتوافق وبما يمكنه من الاندراج على خط متصل واحد مع الشخص العادي.

إذن العوامل الوراثية ذات باع طويل في مسببات الإعاقة وهي تتمثل في العوامل التي تنقل من الآباء إلى الأبناء حسب قوانين الوراثة، ومنها العوامل الخلقية التي تؤثر في الجنين مثل إصابة الأم بأحد الأمراض، أو تناولها بعض المسكنات أو حالات عدم توافق دم الأم مع الجنين، أو إصابتها ببعض المكروبات أثناء الحمل أو عدم توفير الأكسجين اللازم للجنين أو الإصابة بمرض مزمن أو تعرضها للإشعاع الذي يمكن نفاذه للجنين أو معاناتها أصلاً بمرض عقلي خاصة الإصابة بالصرع، أو الشلل المخي والاختلال العقلي.

ولما كانت أسباب الإعاقة قد تكون كامنة في الجنين قبل الولادة بفعل الوراثة، لذا نقترح ضرورة استمرار العمل على إجراء الفحوص والتحاليل الطبية اللازمة للمخطوبين قبل إجراء عملية الزواج ذاتها.

وأود أن أوضح للقارئ العزيز أن الفحص الطبي للمقبلين على الزواج هي ظاهرة حضارية وصحية، فالاحتياط ضروري وواجب حيث نجد فيه تجنباً للأسباب الوراثية التي يمكن أن تتسبب في تعرض الجنين للإعاقة وبما يحيل حياة الأسرة إلى الندم والشعور بالألم والسقوط في هوة التعاسة والبؤس، أو تعرف الخطيبين على حالة أو موقف أو ظرف صحي يمكن علاجه تحرزاً من عواقبه، نظراً لأن العيوب الوراثية وأمراض الدم يتوقع نقلها للجنين. ويمكن أن تخصص عيادات صحية لفحص الراغبين في الزواج تضمها مراكز الخدمة والتنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية لبعدها عن بعض المدن الكبرى، ويمكنها استخراج تقرير طبي يوضح نتيجة الفحص - حتى ولو كان سراً بين الطرفين وفقط - علماً بأن هذا الإجراء فيه حماية لكثير من أفراد المجتمع من التعرض للإعاقة.

وإزاء ذلك يتوجب على أجهزة الإعلام المختلفة بالتعريف بقضية المعاقين وأسباب الإعاقة وأهمية التوقي منها وإثارة الوحي الشعبي بهذه القضية وتعديل الاتجاهات الاجتماعية نحو ما هو أفضل وأجدى في حل مشكلة الإعاقة التي يتفاقم حجمها عاماً بعد آخر، ويجدر القول إن كل شاب أو فتاة يكون حاملاً لمرض وراثي بالعائلة غالباً يكون الجنين معرضاً للإصابة، وهذا ما يدفعني لعرض القضية على القارئ العزيز لدعم هذا المشروع المقترح وهو مشروع حضاري متطور.

وفي نفس الوقت نوصي بتوعية الأسر نحو تحصين أطفالها ضد الأمراض التي تسبب العجز كشلل الأطفال والحصبة وغيرها، مع الاهتمام بمراكز التوجيه الاجتماعي والنفسي.

نشر بتاريخ 04-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 1.00/10 (1 صوت)


 





Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.spneeds.org - All rights reserved

مجلة احتياجات خاصة منتديات احتياجات خاصة  مجلة الإعاقة الغامضة التوحد  مناهج احتياجات خاصة المكتبة الخاصة عروض البوربوينت
التربية الخاصة  الموهوبين الإعاقة البصرية الإعاقة العقلية الإعاقة السمعية الإعاقة الحركية الاضطرابات السلوكية والتوحد صعوبات التعلم اضطرابات التواصل فيديو التربية الخاصة

المواضيع | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية