مؤسسة "لوريال يونسكو" -و مقرها باريس- تدعم نساء العالم أينما كن. وقد منحت، لسنتين متتاليتين، عالمتين مصريتين جوائز، تقديرا لأبحاثهن الرائدة.
الدكتورة نجوى عبد المجيد، استاذة علم الوراثة، ورئيسة قسم بحوث الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، في المركز القومي للبحوث في القاهرة، اول عالمة عربية تفوز بهذه الجائزة "لوريال يونسكو" لعام 2002، وذلك مكافأة على ابحاثها في علاج الاطفال المعاقين جينيا.
تستهل الدكتورة نجوى عبد المجيد الحديث عن بعض اسباب فوزها بالجائزة، بالقول: "نظرا لزيجات الاقارب الكثيرة في مصر تنشأ امراض غير موجودة في اوربا والعالم الغربي، بينها ثلاثة اكتشفناها كانت السبب الاول في منح الجائزة. أجرينا كذلك ابحاثا تتركز على مجموعة اطفال معاقين ذهنيا، او ما يعرف بالطفل "المنغولي"، ونشرنا مقالة، هي الاولى من نوعها، عن دور مضادات الاكسدة في تحسين سلوك هؤلاء الاطفال وتحسين ذكائهم بالتالي، مما يجعل فرص تعايشهم في المجتمع أمرا ممكنا".
السبب الآخر لنيل الجائزة كان دراسة رائدة اعدتها نجوى في تسعينيات القرن الماضي، مع فريق من المهندسين الالكترونيين المصريين، تهدف إلى تطوير برامج حاسوب متعددة الوسائط، قادرة على جذب انتباه الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وحثهم على التفاعل مع محيطهم، ما يساعد على تطوير قدراتهم العقلية وتحسين مستوى معيشتهم.
و تقول د. نجوى إن:"أهم ما كان يميز ذلك البرنامج، هو ان الصور المبتكرة التي استخدمناها كانت مستمدة من البيئة المصرية. عندما بدأنا- مثلا- التحدث عن الاكل ابتعدنا عن المأكولات الغربية المجهولة في بيئتنا، واستخدمنا حروفا وكلمات مصرية يفهمها الطفل ويتجاوب معها.
و اضافة الى البحث في علاج الصمم الوراثي عند الاطفال، تعمل د. نجوى في مشروع رائد آخر يتضمن فكرة جديدة، تشرحها بحماس: "اعرّف المعاقين ذهنيا، بإسلوب مبسط، على اجزاء الحاسوب، وعلى خبايا البرامج المتعددة والمثيرة، ألقنهم كيفية استعمالها لولوج شبكة الانترنيت والتحادث مع من يحبون من الأصحاب."
المصدر :
bbc العربية